العضال الغدي الرحمي

يحدث العضال الغدي عندما ينمو نسيج شبيه ببطانة الرحم داخل الجدار العضلي للرحم. وقد يسبب غزارة الدورة الشهرية أو آلامها، كما قد يؤثر في الخصوبة.

العضال الغدي الرحمي هو حالة تصيب الرحم وقد تؤثر على صحة الدورة الشهرية والخصوبة في بعض الأحيان. وبالرغم من أنه يرتبط غالبًا بالآلام الشديدة المصاحبة للدورة الشهرية أو غزارتها، بعض النساء لا يكتشفن إصابتهن بالعضال الغدي الرحمي إلا عندما يحاولن الإنجاب.

‍

يقدم فريق تشايلد للخصوبة المتخصص، بمن فيهم أطباء تلقوا تدريبهم في جامعة أكسفورد، تشخيصاً وعلاجاً متقدمين لدعم النساء في أنحاء المملكة برعاية خصوبة متعاطفة وقائمة على الأدلة ومصممة وفق احتياجاتهن الفردية.

ما هو العضال الغدي الرحمي؟

العضال الغدي الرحمي يعني نمو أنسجة مشابهة لبطانة الرحم داخل عضلات جدار الرحم. ومع مرور الوقت، قد يسبب ذلك تضخمًا في الرحم، وقد يصبح الرحم حساسًا أو مؤلمًا لدى بعض النساء.

‍

ويختلف العضال الغدي الرحمي عن بطانة الرحم المهاجرة التي تعني نمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، في أماكن أخرى مثل قناتي فالوب أو بطانة الحوض أو المبيضين. في حين أن كلتا الحالتين يمكن أن تسببا الألم وغزارة الدورة الشهرية، فإن العضال الغدي الرحمي يؤدي في المقام الأول إلى سماكة وتضخم جدار الرحم، مما قد يؤثر على عملية الانغراس والخصوبة بشكل يختلف عن تأثير بطانة الرحم المهاجرة. كما تختلف أساليب العلاج أيضًا: فغالبًا ما يركز علاج العضال الغدي الرحمي على إدارة الأعراض الرحمية وتحسين بيئة الرحم من أجل الحمل، في حين أن علاج بطانة الرحم المهاجرة قد يستهدف الأضرار الموجودة في الحوض وتقليل الالتهاب.

‍

ونظرًا لأن الأعراض قد تتشابه مع أعراض أمراض نسائية أخرى، بما في ذلك الأورام الليفية وبطانة الرحم المهاجرة، فمن المهم إجراء فحص لدى أخصائي للتوصل إلى تشخيص دقيق.

‍

ما هي أسباب العضال الغدي الرحمي؟

لم يتم التوصل إلى السبب الدقيق للإصابة بالعضال الغدي الرحمي. لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يكون مرتبطًا بالتأثيرات الهرمونية والتغيرات التي تطرأ على بطانة الرحم.

‍

وتشمل العوامل المرتبطة بارتفاع احتمالية الإصابة بالعضال الغدي الرحمي:

  • الولادة السابقة
  • العمر، لا سيّما بعد سنّ الثلاثين
  • تشير بعض الدراسات أيضًا إلى وجود علاقة بعوامل أخرى (مثل إجراء جراحة سابقة في الرحم والإصابة ببطانة الرحم المهاجرة) لكن هذه العلاقة غير مؤكدة بعد

‍

كيف يتم تشخيص العضال الغدي الرحمي؟

عادةً ما يتم تشخيص العضال الغدي الرحمي لدى النساء فوق سن الثلاثين، إلا أنه قد يصيب أي امرأة وصلت سن البلوغ. وقد لا تظهر أعراض لدى بعض النساء، بينما قد تعاني أخريات من:

  • دورات شهرية غزيرة أو ممتدة لفترات طويلة (غزارة الطمث)
  • آلام أو تقلصات حادة مع الدورة الشهرية (عسر الطمث)
  • شعور مستمر بعدم الراحة في الحوض
  • شعور بالضغط أو الامتلاء في منطقة الحوض (انتفاخ البطن بسبب العضال الغدي الرحمي)
  • ألم أثناء العلاقة الزوجية

في تشايلد للخصوبة، نستخدم تقنيات تصوير متطورة، بما في ذلك السونار عالي الدقة لمنطقة الحوض، وكذلك التصوير بالرنين المغناطيسي عند الحاجة، من أجل توفير تشخيص واضح ودقيق. كما نعتمد بروتوكولات تشخيصية تستند إلى أحدث الأبحاث والمعايير السريرية في أكسفورد والمملكة المتحدة، مما يتيح لكِ فهمًا أعمق للحالة قبل بدء العلاج.

‍

لفهم الحالات المتعلقة بالصحة الإنجابية التي قد تؤثر على فرص الحمل، تفضلي بزيارة صفحة خصوبة المرأة.

هل يؤثر العضال الغدي الرحمي على الخصوبة ونتائج الحمل؟

لا تزال العلاقة بين العضال الغدي الرحمي والخصوبة قيد الدراسة. وتشير الأبحاث الحالية إلى أن العضال الغدي الرحمي قد يؤثر على الخصوبة لدى بعض النساء، لا سيما عندما تؤثر هذه الحالة على بنية بطانة الرحم أو وظيفتها.

‍

وتشير بعض الدراسات إلى أن العضال الغدي الرحمي قد يرتبط بـالعوامل التالية:

  • انخفاض معدلات انغراس الجنين في حالات الإخصاب بمساعدة طبية
  • ارتفاع معدلات الإجهاض في فئات معينة

ومع ذلك، فإن الأدلة متنوعة وتختلف النتائج بناءً على شدة الحالة والعوامل الفردية.

فبعض النساء المصابات بالعضال الغدي الرحمي يمكنهن الحمل بنجاح، سواء بشكل طبيعي أو بعد تلقي علاج الخصوبة المناسب. ويختلف تأثير العضال الغدي الرحمي من امرأة لأخرى، كما يتيح لنا الفحص الفردي للخصوبة فهم كيفية تأثيره على حالتكِ وأفضل الخطوات التي يمكن اتخاذها لتعزيز فرصك في الحمل.

‍

خيارات علاج العضال الغدي الرحمي للنساء الراغبات في الحمل

يعتمد أنسب علاج للعضال الغدي الرحمي على الأعراض التي تعانين منها وعمرك وأهدافك المتعلقة بالإنجاب. وبالنسبة للنساء اللواتي يخططن للإنجاب، يكون التركيز على تحسين بيئة الرحم مع الحفاظ على الخصوبة.

‍

وقد تشمل خطتك العلاجية المخصصة:

‍

تخفيف الألم

باستخدام علاجات مثل مضادات الالتهاب التي قد تساعد في تخفيف التقلصات أو الشعور بالانزعاج في الحوض.

‍

علاج هرموني

من الممكن أن تساعد العلاجات الهرمونية على تخفيف النزيف الشديد وتثبيط النشاط المرتبط بالعضال الغدي الرحمي. وفي بعض الحالات تُستخدم هذه العلاجات بشكل مؤقت قبل محاولة الإنجاب أو تناول علاج الخصوبة.

‍

علاجات غير هرمونية

يمكن لأدوية مثل حمض الترانيكساميك أن تقلل من النزيف الغزير للدورة الشهرية.

‍

علاج العقم (بما في ذلك أطفال الأنابيب)

قد يكون أطفال الأنابيب لدى بعض النساء الطريق الأكثر فعالية لتحقيق الحمل. ويمكن أن تساعد استراتيجيات تحضير محددة قبل نقل الأجنة في جعل الرحم بيئة مثالية للحمل.

‍

أما الخيارات الجراحية، مثل عملية استئصال الأورام الغدية من الرحم، فقد نلجأ إليها في حالات خاصة، لكنها غالبًا ما تكون للسيدات اللواتي لم يستفدن من الأدوية وما زلن يرغبن في الحمل.

‍

أسئلة شائعة

1
هل يمكن أن يتسبب العضال الغدي الرحمي في العقم؟

من الممكن أن يؤثر العضال الغدي الرحمي على الخصوبة في بعض الأحيان، خاصةً إذا أدى إلى تغيير في بنية بطانة الرحم أو وظيفتها. وعلى الرغم من أنه قد يجعل الحمل أكثر صعوبة بالنسبة لبعض النساء، لا يزال بإمكان العديد منهن الحمل بشكل طبيعي أو بمساعدة علاجات الخصوبة. وتختلف النتائج باختلاف العوامل الخاصة بكل امرأة وشدة الحالة.

‍

2
هل يمكن الحمل بشكل طبيعي مع الإصابة بالعضال الغدي الرحمي؟

نعم، يمكن للعديد من النساء المصابات بالعضال الغدي الرحمي الحمل بشكل طبيعي. فتأثير هذه الحالة يختلف من امرأة لأخرى. لذا، فإن إجراء تقييم شخصي من قبل أخصائي في مجال الخصوبة يمكن أن يساعد في تحديد أفضل طريقة للحمل بنجاح.

‍

3
هل ينجح علاج أطفال الأنابيب في حالات الإصابة بالعضال الغدي الرحمي؟

من الممكن أن يكون طفل الأنابيب خيارًا فعالًا جدًا للنساء المصابات بالعضال الغدي الرحمي. وقد تختلف معدلات النجاح تبعًا لعوامل مثل العمر وشدة الإصابة بالعضال الغدي الرحمي والصحة الإنجابية العامة. وغالبًا ما يلجأ الأخصائيون إلى استراتيجيات تحضيرية لتحسين بيئة الرحم قبل نقل الأجنة.

‍

4
كيف يتم تشخيص العضال الغدي الرحمي؟

يتم تشخيص العضال الغدي الرحمي من خلال فحص متخصص، يشمل عادة:

  • الموجات فوق الصوتية عالية الدقة لمنطقة الحوض
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (عند الضرورة)

ومن الضروري الحصول على تشخيص دقيق للحالة لأن الأعراض قد تتشابه مع حالات أخرى مثل الأورام الليفية أو بطانة الرحم المهاجرة. كما يتيح التشخيص الدقيق وضع خطة مخصصة للخصوبة والعلاج.

‍

بادري بالخطوة الأولى

إذا تم تشخيصك بالعضال الغدي الرحمي، أو كنتِ تعانين أعراضه، أو كنتِ تحاولين الإنجاب دون نجاح، فيمكن لأخصائيينا مساعدتكِ في فهم الخيارات المتاحة لكِ في المملكة العربية السعودية.

‍

يسمح لنا التقييم الكامل بتحديد العلاج الأنسب لأهدافكِ، سواء كان ذلك للتحكم في الأعراض، أو تعزيز فرص الحمل، أو حتى لمجرد طمأنتكِ.

‍